الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

109

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

أم لا . ثم قال المحقق : « فلو لم يستفض اما لبعد موضع ولايته عن موضع عقد القضاء له أو لغيره من الأسباب اشهد الامام عليه السّلام أو من نصبه على ولايته شاهدين » . أقول : هذا الفرع في زمان حضور الامام عليه السّلام له وجه لأنه هو الذي ينصب القاضي واما في زمن الغيبة فايضا يكون له وجه وهو ان يكون النظام الاسلامي متوقفا على أن ينصب القاضي في البلاد من قبل من هو في رأس الحكومة الاسلامية من الفقهاء العظام وان كان المجتهد بالعنوان الأولى لا يحتاج إلى نصبه بل هو منصوب بالنصب العام فان حكمه إذا كان موجبا للفساد إذا لم يكن مربوطا بالحكومة فلا يجوز بحسب الأدلة الثانوية لا الأولية ، فعلى هذا إثبات انه منصوب من قبل الحكومة محتاج اما إلى العلم الوجداني أو البينة . ثم إن البينة التي ارسلها الحاكم فاما يكفى شهادته بدون حكم الحاكم كما هو الحقّ فيما لا دليل على أن نفوذ شهادتها متوقف على حكم الحاكم الشرعي ولا دليل لنا في المقام على اشتراطه كذلك فيكون مثل ساير الموضوعات في إثباته بنفس الشهادة واما يكون محتاجا إلى ذلك فعلى فرضه فنفس حكم الغائب بالنفوذ وارساله يكفى في ذلك . واما عزل من كان حاكما فهو يحصل بواسطة بلوغ الخبر إليه إذا لم يكن وجود قاضيين في بلد واحد جائزا والّا فعلى فرض جوازه وعدم ترتب فساد عليه فاىّ إشكال في بقائه فالبحث في العزل يكون على فرض لزومه لعدم جواز وجود قاضيين في البلد الواحد وعلى فرضه فهو يحصل بمجرد وصول كتاب الامام عليه السّلام إليه مع الشهود ، وتعليقه على ذلك غير مضر لان التنجيز في العقود والايقاعات ما لم يكن لنا دليل في خصوص مورد لا يكون شرطا ، ففيما لا يجوز كالبيع يكون دليله الإجماع وحيث ليس لنا دليل هنا لا إشكال في التعليق والانشاء عن المنشأ غير مضر بعد امكانه ودارجيته . ثم على فرض عدم لزوم فساد من حكم المجتهد في زمن الغيبة فلا إشكال في نفوذه وعدم الاحتياج إلى النصب وليس لأحد ان يعزله من منصبه العام وهذا